المحقق النراقي
60
مستند الشيعة
وهل يكون مع التأخير أداء أو قضاء ؟ الظاهر الثاني ؟ إذ مقتضى النصوص المصرحة بمثل قوله : ( منها ثمان ركعات قبل الظهر ، وأنها بين يديها ) ( 1 ) أن وقتها المقدر أولا هو ما قبل الفريضة . ج : إذا تلبس بإحدى النافلتين ولو بركعة ، ثم خرج الوقت المقدر لها أو لفضلها - على الخلاف - أتمها مقدمة على الفريضة ، من غير خلاف بينهم مطلقا ، كما في كلام بعضهم ( 2 ) ، أو بين المتأخرين ، كما في كلام آخر ( 3 ) ، لموثقة عمار ، المتقدمة ( 4 ) . وأما رواية إسماعيل بن عيسى : عن الرجل يصلي الأولى ثم يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر ، يقضي نافلته بعد العصر أو يؤخرها حتى يصليها في وقت آخر ؟ قال : ( يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر ) ( 5 ) فمع ما في معناها إجمالا ( 6 ) ، وعدم دلالتها على وجوب ذلك ، أعم من التلبس بأقل من ركعة ، فتخص به . ثم صريح الأكثر ، ومنهم السرائر والمعتبر : اشتراط التخفيف في المزاحمة ( 7 ) . والمراد الاقتصار على أقل ما يجزي فيها من قراءة الحمد وحدها ، وتسبيحة
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 131 أبواب المواقيت ب 5 . ( 2 ) الحدائق 6 : 215 . ( 3 ) الرياض 1 : 109 . ( 4 ) في ص 56 . ( 5 ) التهذيب 2 : 275 / 1092 ، الإستبصار 1 : 291 / 1069 ، الوسائل 4 : 244 أبواب المواقيت ب 39 ح 18 . ( 6 ) حاشية منه رحمه الله تعالى : إن الظاهر أن معناها إما أنه فهل يبطئ فريضة العصر حتى يقضي نافلته بعد دخول وقت العصر قبل أداء الفريضة أو يؤخر النافلة ؟ أو أنه فإن أتم نافلته يبطئ بفريضة العصر ، أيقضي نافلته بعد الفريضة أو يؤخرها ؟ والجواب بقضاء النافلة في يوم آخر لكراهة التطوع بعد العصر . ويمكن تفسيرها بمعنى آخر أيضا . ( 7 ) السرائر 1 : 202 ، ولم نعثر عليه في المعتبر ولكنه مذكور في الشرائع 1 : 62 .